الأربعاء، 20 يونيو 2012

الزوج المصري الأسير ... في الليل غفير وبالنهار أجير The Sheleita II




الزوجة المصرية .. المفترية الأولى في العالم والأكثر ضربًا لزوجها  










نشرت صحيفة "مصراوي" المصرية التقرير التالي:"تمكنت المرأة المصرية وبنجاح منقطع النظير 
في أن تسطر اسمها في قوائم المتميزات وأن تحتل صدارة من نوع خاص


وتمكنت المصريات من إزاحة الأمريكيات وتفوقن عليهن واكتسحن البريطانيات وهزمهن بجدارة 
وأثبتن أنهن أفضل من الهنديات وتمكن بعد 7 سنوات من أن ترتقين من المركز الخامس إلى الأول 
في قائمة أكثر النساء في العالم ضربًا لأزواجهن
 

نعم ليست مزحة أو نكتة، بل حقيقة كشفتها آخر الدراسات والأبحاث العلمية، والتي تؤكد 
أن سيدات مصر أصبحن أصحاب الرقم الأعلى في الضرب للأزواج متفوقات على كل سيدات
 العالم بمن فيهن الأمريكيات اللاتي جئن في المرتبة الثانية بنسبة تبلغ 23% والبريطانيات 
اللاتي جئن في المرتبة الثالثة بنسبة تبلغ 17% ثم الهنديات المسكينات في المرتبة الرابعة
بنسبة 11% فقط، بينما المصريات جئن في المرتبة الأولى منذ عام 2003 بنسبة 23% وارتفعت 
بعد ذلك عاماً بعد الآخر لتبلغ 28% في نهاية عام 2006


تحولت أسطورة "سي السيد" إلى ماضي انتهي زمنه أما "أمينة" فقد ولى زمانها وراح بعد أن خلعت 
عن نفسها رداء المسكنة و"الغلب" وتعاطت حبوب الشجاعة وأعلنت العصيان والتمرد على الرجل
 بل وأرغمته بمساعدة "قوانين الأحوال الشخصية" علي التراجع والتنازل عن سلطاته وهيمنته 
وشيئًا فشيئًا سحبت البساط من تحت أقدامه لتصبح الأجرأ والأكثر فاعلية وتمكنًا، وفي النهاية 
اكتفى "سي السيد" أن ينطبق عليه المثل "ضل راجل ولا ضل حيطة" وأن تصبح مزاياه 
كما تقول حواء "في الليل غفير وبالنهار أجير

  

وقد تعددت طرق ضرب الأزواج المساكين أو التخلص منهم من السكاكين إلى السم والأسلحة النارية 
وأخفها المقشة وتصل - عفوًا - إلى "الشبشب "، ولم يعد غريبًا أن يهرول الرجل إلى أقسام الشرطة 
طالبًا النجدة والحماية من زوجته المفترية بل وصلت أحيانًا إلى أن يقوم جزار - وأكررها - مرة اخري 
جزار أي أنه من المفترض أن يكون مثل مهنته قاسيًا شجاعا يتعامل بلغة الدم والساطور، إلا أنه قام بشكوى 
زوجته طالبًا من الشرطة أن يجبرها علي التوقيع على محضر عدم التعرض له، بعد أن دأبت على 
الإعتداء عليه وتوبيخه وضربه أكثر من مرة

ولو عاد "نجيب محفوظ" - رحمه الله - إلى الحياة من جديد لأعاد كتابة "الثلاثية" بأسلوب مغاير 
لما كتبه ولتبرأ من "سي السيد" إلى الأبد


الخبير النفسي الدكتور محمد المهدي كشف في دراسة له عن عنف الزوجات تجاه أزواجهن 
عن حقائق مؤلمة تنذر بتحول "سى السيد" إلى "سى سوسو" مضيفًا أن المرأة في 
الطبقات الإجتماعية الأعلى استفادت أكثر من جهود تحرير المرأة وتمكينها فعلى صوتها "وسوطها" أكثر 
من المرأة في الأحياء الشعبية، والتي لم تصلها تلك الجهود، وما زالت تنظر لزوجها باحترام أكثر ولا تهفو 
إلى منافسته أو مزاحمته أو القفز على مكانته، وقد يكون فرقًا إحصائيًا فقط حيث أن الطبقات الاجتماعية 
الأعلى يسهل تسجيل حالات الاعتداء فيها أكثر حيث الصراحة أكثر والشجاعة في الاعتراف بما حدث تكون
 أكثر احتمالاً


ويعزو الدكتور محمد المهدي الاسباب التي أدت الي ظاهرة العنف الأنثوي إلى حالة الانتقال 
من مرحلة تحرير المرأة (التي كان يحلم بها قاسم بك أمين) إلى مرحلة تمكين المرأة (التي يعمل
 من أجلها رموز كثيرة في المجتمع المحلى والعالمي) وتساندها الأمم المتحدة بكل تشكيلاتها 
وهيئاتها وقد أدى هذا إلى استيقاظ عقدة التفوق الذكوري لدى الرجل (الشوفينية) فراح يمارس 
عدوانًا سلبيًا ضد المرأة بأن يكايدها أو يتجاهلها أو يهملها فهبت هي لتؤدبه على كل هذا


ويضيف الدكتور المهدي الي ان هناك تفسير آخر يرجع الظاهرة إلى حالة التفوق الأنثوى الملحوظة 
في السنوات الأخيرة، والتي يمكن رصدها على عدة محاور منها على سبيل المثال أكبر عدد من 
العشرة الأوائل في الثانوية العامة من الفتيات كما يلاحظ بوضوح أن فتاة اليوم اضحت أكثر نضجًا 
والتزامًا من نظيرها الفتى فهي تحاول أغلب الوقت أن تفعل شيئًا مفيدًا في حين يقضي هو معظم 
وقته على ال"كوفي شوب" أو "الإنترنت كافيه" يمارس أنشطة ترفيهية.

كذلك فان نسبة حضور المحاضرات والندوات تميل كثيرًا لصالح الإناث وهن أكثر حرصًا 
على الفهم والمتابعة والاستفسار والاستفادة، إضافة إلى أن شخصية المرأة أصبحت أكثر 
محورية في حياة أبنائها وبناتها، فهي تعرف كل التفاصيل عن الأسرة واحتياجاتها، أما الرجل 
فيعيش على هامش الأسرة، فهو يخرج للعمل ثم يعود ليتناول طعامه ثم يقرأ الجريدة أو يشاهد التليفزيون 
وليس لديه طاقة أو صبر لمتابعة مشكلات الأبناء والبنات

كما أن المرأة التي يسافر زوجها لفترات طويلة ويترك لها مسئولية البيت بالكامل تكتسب بعد فترة صفات 
القوة والحزم والصرامة لكي تستطيع الحفاظ على تماسك الأسرة وتسيطر على نزاعات الأبناء ومشكلاتهم
 وأما الزوج فيكتفي بدور الممول لهذه الأسرة ويأخذ بالتالي مساحة أقل في وجدان زوجته وأبنائه ويصبح
بالتالي أكثر عرضة للهجوم وانتهاك المكانة


ويشير الخبير النفسي إلى انه من الأسباب القوية أيضًا التي أدت إلى تعاظم الظاهرة الإستقلال 
الإقتصادي لبعض النساء والذي أعطاهن شعورًا بالندية والمنافسة للرجل فهي تشعر أنها تعمل
 مثله (وربما أكثر) وتكسب مثله (وربما أكثر)


ولذلك ترفض منه أي وصاية وترفض أن يكون له ميزة أو تفوق عليها كذلك فأنه فى مقابل هذا 
التفوق الأنثوي الملحوظ نجد تراجعًا (ملحوظًا أيضًا) في دور الرجل يعزوه علماء النفس والاجتماع 
إلى كثير من الظروف السياسية والاقتصادية والإجتماعية أدت إلى شعور الرجل بالإحباط والقهر فهو 
أكثر إحساسًا ومعاناة تجاه الاستبداد السياسي والقهر السلطوي وهو أكثر مواجهة للأزمات الاقتصادية 
والاجتماعية وأقل تحملاً لها من المرأة


ولهذا نجد أن شخصية الرجل قد اعتراها الكثير من مظاهر التآكل والضعف والتراجع في حين صمدت 
المرأة أكثر لهذه الظروف وتكيفت معها وتجاوزت تأثيراتها الضارة بل واستفادت منها في بعض الأحيان.

وحين أحس الرجل بكل هذا (بوعي أو بغير وعي) راح يتعامل مع المجتمع ومع المرأة بطريقة العدوان 
السلبي فظهرت عليه علامات اللامبالاة والتراخي والصمت السلبي والتجاهل والمكايدة


اما عن سمات الضرب الأنثوى وفقا لدراسة الخبير النفسي فيختلف فقد يكون حدثا عارضا في لحظة انفعال
 شديدة تصرفت فيها الزوجة بدافع من القهر الشديد الواقع عليها من زوجها وقد يكون حدثًا متكررًا منذ فترة
 طويلة وقد يكون سلوكًا معتادًا ومزمنًا في العلاقة بين الزوجين



كما ان الصورة النمطية للمرأة علي أنها كائن رقيق وأنها الأضعف في علاقتها بالرجل الذي يتفوق
 عليها على الأقل ماليًا وجسديًا في أغلب الأحيان (وليس كلها) وهذه الصورة ربما تجعل تصور امرأة 
تضرب زوجها أمرًا مستبعدًا أو على الأقل مستهجنًا أو طريفًا.

ولكن في الواقع حين تتعرض المرأة لحالة من القهر والاستبداد والإهانة والقسوة لمدة طويلة 
أو حين يمارس زوجها معها ألوان من العدوان السلبي فإنها تتفجر بداخلها قوة انتقام هائلة تمنحها
 طاقة عدوانية غير متوقعة لأحد وهذه الطاقة لا تمكنها فقط من الضرب ولكن أحيانًا تمكنها من القتل
 بأبشع الوسائل - تقطيع الزوج وتعبئته فى أكياس


ويري الدكتور محمد المهدي الي ان ضرب الزوجة لزوجها يكون على الأغلب ضربًا غير مبرح 
وكأنه فقط تعبير رمزي عن الشعور بالظلم والإهانة وغالبًا ما يكون ذلك بيديها وأحيانا تستخدم 
المرأة بعض الأسلحة الخفيفة المتاحة لها كالحذاء أو المنفضة أو المقشة أو أي شيء من أدوات المطبخ


وإذا وصل الشعور بالقهر أو الشعور بالغيرة ذروته فإنها ربما تنتقل إلى استخدام أسلحة ثقيلة وخطرة
 مثل السكين والساطور


ومن حسن الحظ أن المرأة العربية حتى الآن لم تتطور أسلحتها فما زالت بعيدة عن استخدام الأسلحة
 النارية ولكن مع هذا لا أحد يعرف ماذا تخبئه الأيام القادمة


   

اما عن أنماط الضرب النسائي فهي كالتالي
1
 ضرب المزاح

 بعض الزوجات يملن إلى المزاح باليد مع الزوج ويجدن متعة في ذلك 
وربما يبادلهن أزواجهن نفس المتعة خاصة أن المزاح باليد (المناغشة) يلغي الحواجز بين
 الاثنين ويعطى شعورًا بالألفة الزائدة وأحيانًا يحتاجه بعض الأزواج أو تحتاجه بعض الزوجات
 لتحريك مشاعر أكثر عمقًا وحرارة وقد يكون ذلك تمهيدًا لما هو أعمق


2
الضرب الدفاعي

وهنا تقوم المرأة بالرد على عدوان زوجها فإذا لطمها على وجهها شعرت بالإهانة فردت له 
اللطمة مباشرة أو دفعته بعيدًا عنها أو حملت عصا أو سكينًا في مواجهته بهدف وقف عدوانه أو الرد عليه


والزوجة في هذه الحالة لا تمارس العدوان على زوجها إلا دفاعًا عن نفسها ولكن لا تبدأ هي أبدًا بالعدوان

3
الضرب الانتقامي

 وهو نتيجة قهر مستمر أو استبداد بالرأي أو قسوة زائدة من جانب الزوج أو حالة غيرة شديدة 
أشعل نارها في قلب زوجته. والزوجة في هذه الحالة لا تستجيب مباشرة وإنما تتحمل وتتحمل
 حتى يتراكم بداخلها مخزون كبير من العدوان والرغبة في الانتقام والقصاص إلى أن تحين اللحظة
 التي تبلغ فيها هذه المشاعر ذروتها فينطلق العدوان من داخل المرأة كالطوفان أو الإعصار المدمر
 وهنا يأخذ العدوان صورا شديدة القسوة وغير متوقعة من المرأة


4
 ضرب الزوجة السادية للزوج الماسوشى

 حيث تكون الزوجة ذات صفات سادية فتستمتع بضرب زوجها وإهانته وغالبًا ما يكون الزوج لديه سمات
 ماسوشية فيستمتع بهذا الضرب (على الرغم من شكواه الظاهرية من ذلك


وفى هذا النموذج نجد أن سلوك ضرب الزوج شيء متكرر في العلاقة الزوجية ومع هذا تستمر
 العلاقة لأن الطرفين في الحقيقة يستمتعان بذلك (أيضًا على الرغم من شكواهما الظاهرية


5
 ضرب الزوجة المسترجلة للزوج السلبي الإعتمادي

وهي درجة أقل من السابقة فالمرأة هنا أكثر قوة وأكثر سيطرة والرجل ضعيف وسلبي ومنسحب
 وبالتالي تجد المرأة أنها تملك دفة القيادة وبالتالي تملك التوجيه والإصلاح لأي اعوجاج في البيت 
بما فيه اعوجاج الزوج فإذا حدث منه خطأ فهي لا تجد غضاضة في أن تقومه وتربيه وهو يتقبل ذلك 
أو لا يتقبله ولكنه لا يستطيع الاستغناء عنها وعن حمايتها له ولهذا يتكرر سلوك الضرب من الزوجة 
لزوجها دون حدوث انفصال أو طلاق لأن العلاقة هنا تحمل مصالح متبادلة واحتياجات متوازنة رغم أنها
 غير مقبولة اجتماعيًا وهذا ما يسمى "سوء التوافق المحسوب


وأحيانًا يكون استرجال المرأة طبيعة فطرية فيها وأحيانًا أخرى يكون مكتسبًا بسبب إهمال 
الرجل لمسئولياته وتحليه بصفات السلبية والإعتمادية مما يجعل الزوجة تتحمل مسئولية الأسرة
 بالكامل وشيئًا فشيئًا تكتسب صفات القوة والخشونة لكي تحافظ على استقرار الأسرة فالإسترجال 
في هذه الحالة ليس صفة أساسية فيها ولكنه من صنع الرجل لذلك يجنى ثماره المرة والمشكلة في
 هذا النمط وسابقه ليست في التأثير النفسي للضرب على الزوج (فهو في الحقيقة متقبل ذلك برضا أو 
عدم رضا) ولكن المشكلة هي في تأثير ذلك على صورة الأب أمام أبنائه وأيضًا في صورة الأم لأن 
هذا يؤدى إلى صور تربوية مشوهة ومعكوسة تنطبع في أذهان الأبناء والبنات فتؤدى إلى مشاكل 
جمة في علاقاتهم الحالية والمستقبلية لأنهم لم يعرفوا النموذج السوي في العلاقة بين الرجل والمرأة 


6
 ضرب المرأة المريضة نفسيا

وهذه حالة خاصة تكون مدفوعة بأفكار ومشاعر مرضية تدفع المرأة 
لضرب زوجها (أو غيره) ويحدث هذا في حالات الفصام أو الهوس أو الإدمان أو اضطراب الشخصية.

ويختتم الخبير النفسي دراسته حول طرق الحل لانهاء تلك الظاهرة او ترويضها من خلال قيام المجتمع
 باعادة ترتيب أحواله السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية بما يكفل إعادة التوازن والسلام وإلى
 أن يحدث ذلك ندعو الرجال "المضروبين" بالصبر والسلوان وندعو على الزوجات "الضاربات" بالهداية 
ولا عزاء للرجال





الأحد، 1 أبريل 2012

Forbidden Bra



تم نشرها في جريدة الشروق شهر أكتوبر عام 2009 
و توضح إستمتاع الدقون السلفية بهز الصدور المخلية ... ومعاقبتهم لأي إمرأة تمتنع عن الهز بإرتداء صدرية  (برا- مشدات للصدر)




 تسيطر حركة الشباب الصومالية على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال،
ولأن المسئولين فى هذه الحركة يعتنقون الفكر الوهابى فقد قاموا بفرضه بالقوة
على الصوماليين، فأصدروا قرارات مشددة بمنع الأفلام والمسرحيات والرقص فى
الأفراح ومباريات كرة القدم وكل أنواع الموسيقى حتى النغمات التى تنبعث من
التليفون المحمول، منذ أيام قام هؤلاء المتطرفون بتصرف غريب: فقد ألقوا القبض
على امرأة صومالية وجلدوها علنا.. لأنها كانت ترتدى مشدات للصدر (سوتيان)..
وقد أعلنوا بوضوح أن ارتداء هذه المشدات ضد الدين لأنه يعتبر نوعا من
الغش والتضليل..


ولنا هنا أن نسأل: ما علاقة الدين بارتداء مشدات الصدر..؟.. ولماذا يعتبرونه غشا
وتضليلا..؟ ثم كيف تمكنوا من ضبط المرأة التى ترتدى مشدات الصدر مع أن الصوماليات
جميعا أجسادهن مغطاة بالكامل..؟ هل قاموا بتعيين ضابطة متخصصة للكشف على صدور
النساء العابرات فى الشارع..؟! لقد صرحت امرأة صومالية اسمها حليمة لوكالة رويتر
قائلة:
«لقد أجبرنا (هؤلاء المتطرفون) على التحجب على طريقتهم والآن يجبروننا على هز
صدورنا.. فى البداية منعوا الشكل السابق من الحجاب وجاءوا بأقمشة خشنة تغطى صدور
النساء والآن يقولون إن الصدور يجب أن تكون مشدودة بشكل طبيعى أو مسطحة...(!)..»

الحق إن هذا الاهتمام البالغ بتغطية جسد المرأة لا يقتصر فقط على متطرفى الصومال...
ففى السودان يفتش رجال الشرطة بمنتهى اليقظة على ملابس النساء ويقومون بالقبض
على أى امرأة ترتدى البنطلون.. ثم يجبرونها على الاعتذار العلنى عن فعلتها وبعد ذلك
يجلدونها علنا لتكون عبرة لسواها من النساء.. منذ أسابيع أصرت الصحفية السودانية لبنى
 الحسينى على ارتداء البنطلون ورفضت الاعتذار العلنى ورفضت عقوبة الجلد فأحيلت إلى
محاكمة حقيقية، واكتملت المهزلة بأن استدعى القاضى ثلاثة شهود وسألهم إن كانوا قد
لمحوا ظل الملابس الداخلية للمتهمة وهى ترتدى البنطلون.. وعندما تردد أحد الشهود فى
الإجابة سأله القاضى بصراحة:
ـ هل رأيت كرش لبنى وهى ترتدى البنطلون..؟
فأجاب الشاهد الموقر قائلا:
ـ إلى حد ما..

وقد أكدت لبنى أنها ارتدت بنطلونا محتشما وأن البنطلون الفاضح الذى يتهمونها بارتدائه،
لا يصلح لها إطلاقا لأنها ممتلئة وتحتاج إلى تخسيس نحو 20 كيلوجراما حتى تتمكن من
ارتدائه.. على أن القاضى قضى بإدانتها وحكم عليها بغرامة 500 جنيه أو الحبس لمدة
شهر.. وفى مصر أيضا، يستمر انشغال المتطرفين البالغ بجسد المرأة وحرصهم على
تغطيتها تماما.. فهم لا يدعون النساء فقط إلى ارتداء النقاب وإنما إلى لبس قفازات سميكة
فى أيديهن، وهذه كفيلة فى رأيهم بمنع الشهوة بين الرجل والمرأة إذا تصافحا.. نحن فعلا
أمام ظاهرة تستحق التأمل:

لماذا ينشغل المتطرفون بجسم المرأة إلى هذا الحد..؟ بعض الأفكار ربما تساعدنا على
الإجابة:

1ــ يختصر الفكر المتطرف المرأة فى كونها جسدا وأداة للمتعة الشرعية أو الغواية،
ومصنعا لإنجاب الأطفال.. وهو بذلك ينزع عنها الطابع الإنسانى.. إن اتهام المرأة
الصومالية بالغش والتضليل لأنها ارتدت مشدات للصدر.. هو ذاته الاتهام بالغش التجارى
الذى يوجهه القانون للتاجر الذى يخفى عيوب سلعته أو يضفى عليها مزايا زائفة ليبيعها
بسعر أعلى..

الفكرة هنا أن المرأة التى تبرز صدرها باستعمال المشدات تقدم صورة زائفة للسلعة
(جسدها) مما يعتبر غشا وتضليلا للمشترى (الرجل) الذى قد يشتريها (يتزوجها) إعجابا
بصدرها البارز ثم يكتشف بعد فوات الأوان أن هذا البروز جراء استعمال المشدات وليس
طبيعيا.. من الإنصاف هنا أن نذكر أن التعامل مع جسد المرأة باعتباره سلعة، لا يقتصر فقط
على فكر المتطرفين لكنه كثيرا ما يحدث فى المجتمعات الغربية أيضا.. إن استعمال جسد
المرأة العارى لتسويق المنتجات التجارية فى الغرب ليس إلا تطبيقا آخر لفكرة أن المرأة سلعة.. وكل من يزور المنطقة الحمراء فى أمستردام بهولندا سيشاهد بنفسه كيف يتم حشد
العاهرات البائسات عرايا تماما وراء واجهات زجاجية حيث يقوم المارة بتفقد محاسنهن قبل
الاتفاق على السعر.. أليس هذا سوقا عصرية للرقيق..؟! تباع فيه أجساد النساء لكل من
يدفع.

2ــ يعتبر المتطرفون المرأة أصل الغواية والمسئول الأول عن الخطيئة، وهذه النظرة التى
شاعت فى المجتمعات البدائية جميعا، ظالمة وغير إنسانية.. فالخطيئة يقترفها الرجل
والمرأة معا ومسئوليتهما عنها مشتركة ومتساوية.. واذا كانت المرأة الجميلة تثير الرجال
وتغويهم فإن الرجل الوسيم أيضا قد يثير النساء ويغويهن. لكن الفكر المتطرف منحاز
بطبيعته للرجل ومعاد للمرأة فهو يعتبرها وحدها المسئولة الأولى عن الآثام جميعا.

3ــ يعتبر التشدد فى تغطية جسد المرأة نوعا سهلا ومريحا من النضال الدينى. ونحن
نرى فى مصر، عشرات الشيوخ الوهابيين، الذين يدعون بحماس بالغ إلى تغطية جسم
المرأة لكنهم لا يتفوهون بكلمة واحدة ضد الاستبداد أو الفساد أو التزوير أو التعذيب.. لأنهم
يعلمون جيدا أن معارضتهم الجدية للنظام المستبد (التى هى فى الحقيقة واجبهم الأول)
ستؤدى حتما إلى اعتقالهم وتعذيبهم وتدمير حياتهم.. وبالتالى فإن تشددهم فيما يخص جسد
المرأة يمكنهم من ممارسة الدعوة الدينية دونما تكاليف حقيقية. وعلى مدى التاريخ
الإنسانى، كان التشدد ضد المرأة غالبا وسيلة لإخفاء الجرائم السياسية أو حتى الجنائية،
فالصومال بلد بائس واقع بالكامل فى براثن المجاعة والفوضى لكن المسئولين هناك
مشغولون عن ذلك بالتفتيش عن مشدات الصدر.. والنظام السودانى متورط فى جرائم قتل
وتعذيب واغتصاب آلاف الأبرياء فى دارفور لكن ذلك لم يمنعه من عقد محاكمة صارمة
للسيدة التى أصرت على ارتداء البنطلون.. إن المرأة، أكثر من الرجل، هى التى تدفع دائما
ثمن الاستبداد والفساد والنفاق الدينى.

4ــ يفترض الفكر المتطرف أن البشر مجموعة من البهائم السائبة العاجزة تماما عن
التحكم فى غرائزها.. فيكفى أن يرى الرجل جزءا عاريا من جسد المرأة حتى ينقض عليها
ليواقعها.. وهذا الافتراض غير صحيح.. فالإنسان، على عكس الحيوان، بمقدوره دائما أن
يتحكم فى غرائزه بواسطة العقل والأخلاق.. والرجل العادى، إذا كان سويا، لا يمكن أن تثير
غريزته أمه أو أخته أو ابنته أو حتى زوجة صديقه.. لأن إحساسه بالشرف والأخلاق يسمو
به على الشهوة ويقضى على تأثيرها.


الفضيلة، إذن، لن تتحقق أبدا بالمنع والقمع ومطاردة النساء فى الشوارع وإنما تتحقق فقط،
بالتربية الجيدة وبث الأخلاق وتهذيب الشخصية.. إن المجتمعات التى تفصل بالقوة بين
الرجال والنساء (مثل أفغانستان والسعودية).. طبقا للإحصائيات الرسمية.. لا تقل فيها
الجرائم الجنسية عن المجتمعات الأخرى وربما تزيد.

نحن نوافق على احتشام المرأة وندعو إليه ولكننا ندعو قبل ذلك إلى النظرة الإنسانية للمرأة
التى تحترم قدراتها وإرادتها وتفكيرها.. المحزن حقا أن التطرف الوهابى الذى ينتشر
بأموال النفط فى أنحاء العالم ويعطى صورة سيئة كريهة للمسلمين هو أبعد ما يكون عن
تعاليم الإسلام الحقيقى.. إن القارئ المنصف لتاريخ الإسلام لابد أن ينبهر بالمكانة الرفيعة
التى منحها للمرأة... فمنذ عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) وحتى سقوط الأندلس..
كانت المرأة المسلمة تختلط بالرجال وتتعلم وتعمل وتتاجر وتقاتل وتمتلك ذمة مالية منفصلة
عن أبيها وزوجها وتملك الحق فى اختيار الزوج الذى تحبه وحق التطليق إذا أرادت.. كل
هذه الحقوق منحتها الحضارة الغربية للمرأة بعد الإسلام بقرون طويلة. وأخيرا فإن التطرف
الدينى هو الوجه الآخر للاستبداد السياسى.. لا يمكن أن نتخلص من التطرف قبل أن ننهى
الاستبداد.

الديمقراطية هى الحل

الأحد، 29 يناير 2012

قالوا في الحسين حفيد الرسول محمد (ص) !؟



قال الرسول صلي الله عليه وآله وسلم 

إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا


تركت واقعة كربلاء تأثيرا بليغا على أفكار بني الإنسان حتى غير المسلمين منهم. 

فعظمة الثورة وذروة التضحية، والصفات الأخرى التي يتحلى بها الحسين وأنصاره 

أدّت إلى عرض الكثير من الآراء حول هذه الثورة الملحمية، ويستلزم نقل جميع 

أقوالهم تأليف مؤلف ضخم عنهم، لا سيما وأن بعض الكتاب غير المسلمين دوّنوا 

كتباً عن هذه الواقعة.


نورد في ما يلي آراء عدد من الشخصيات المسلمة وغير المسلمة
1
 غاندي، زعيم الهند 

لقد طالعت حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات 

كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة 

الإمام الحسين
2
 محمد علي جناح، مؤسس دولة باكستان
لا تجد في العالم مثالاً للشجاعة كتضحية الإمام الحسين بنفسه واعتقد أن على 

جميع المسلمين أن يحذو حذو هذا الرجل القدوة الذي ضحّى بنفسه في أرض العراق
3
 شارلز ديكنز، الكاتب الإنجليزي المعروف

إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا 

اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟

إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام
4
 توماس كارليل، الفيلسوف والمؤرخ الإنجليزي 

أسمى درس نتعلمه من مأساة كربلاء هو أن الحسين وأنصاره كان لهم إيمان راسخ 

بالله، وقد أثبتوا بعملهم ذاك أن التفوق العددي لا أهمية له حين المواجهة بين الحقّ 

والباطل والذي أثار دهشتي هو انتصار الحسين رغم قلّة الفئة التي كانت معه
5
 إدوارد براون، المستشرق الإنجليزي

وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتّى غير 

المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلّها
6
 فردريك جيمس 

نداء الإمام الحسين وأي بطل شهيد آخر هو أن في هذا العالم مبادئ ثابتة في 

العدالة والرحمة والمودّة لا تغيير لها، ويؤكد لنا أنه كلّما ظهر شخص للدفاع

عن هذه الصفات ودعا الناس إلى التمسّك بها، كتب لهذه القيم والمبادئ

الثبات والديمومة
7
 ل . م . بويد

من طبيعة الإنسان أنه يحب الجرأة والشجاعة والإقدام وعلو الروح والهمّة 

والشهامة. وهذا ما يدفع الحرية والعدالة عدم الاستسلام أمام قوى الظلم والفساد. 

وهنا تكمن مروءة وعظمة الإمام الحسين. وأنه لمن دواعي سروري

أن أكون ممـن يثني من كل أعماقه على هذه التضحية الكبرى، على الرغم

من مرور 1300 سنة على وقوعها
8
 واشنطن ايروينغ، المؤرخ الأمريكي الشهير
كان بميسور الإمام الحسين النجاة بنفسه عبر الاستسلام لإرادة يزيد، إلاّ أنّ رسالة 

القائد الذي كان سبباً لانبثاق الثورات في الإسلام لم تكن تسمح له الاعتراف بيزيد 

خليفة، بل وطّن نفسه لتحمّل كل الضغوط والمآسي لأجل إنقاذ الإسلام من مخالب

 بني أُميّة. وبقيت روح الحسين خالدة، بينما سقط جسمه على رمضاء الحجاز 

اللاهبة (استشهد الحسين على رمال كربلاء، وليس على رمضاء الحجاز!)، أيها 

البطل، ويا أسوة الشجاعة، ويا أيها الفارس يا حسين
9
 توماس ماساريك 

على الرغم من أن القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر الناس عبر ذكر

مصائب المسيح. إلاّ أنك لا تجد لدى أتباع المسيح ذلك الحماس

والانفعال الذي تجده لدى اتباع الحسين عليه السلام. ويبدو أن سبب

ذلك يعود إلى أن مصائب المسيح إزاء مصائب الحسين عليه السلام

لا تمثل إلاّ قشـّة أمام طود عظيم
10
موريس دوكابري 
يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس،

 ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد. إذن تعالوا نتخذه

لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على 

الحياة الذليلة

11
 المستشرق الألماني ماربين 

قدّم الحسين للعالم درساً في التضحية والفداء من خلال التضحية

بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيّته، وأدخل الإسلام

والمسلمين إلى سجل التاريخ ورفع صيتهما. لقد أثبت هذا الجندي الباسل

في العالم الإسلامي لجميع البشر أن الظلم والجور لا دوام له. وأنّ صرح

الظلم مهما بدا راسخاً وهائلاً في الظاهر إلاّ أنّه لا يعدو أن يكون أمام

الحقّ والحقيقة إلاّ كريشة في مهب الريح

12
 بنت الشاطئ 

أفسدت زينب أخت الامام الحسين عليه السلام على ابن زياد والأمويين

نشوة النصر وأفرغت قطرات من السم في كأس انتصارهم. وكان لزينب

بطلة كربلاء دور المحفّـز في جميع الأحداث السياسية التي أعقبت عاشوراء

مثل قيام المختار، وعبدالله بن الزبير وسقوط الدولة الأموية

وتأسيس الدولة العباسية وانتشار المذهب الشيعي

13
 لياقة علي خان، أول رئيس وزراء باكستاني 
لهذا اليوم من محرم مغزىً عميقاً لدى المسلمين في جميع أرجاء العالم؛

ففي مثل هذا اليوم وقعت واحدة أكثر الحوادث أُسىً وحزنا في تاريخ الإسلام.

وكانت شهادة الإمام الحسين عليه السلام مع ما فيها من الحزن مؤشر ظفر

نهائي للروح الإسلامية الحقيقية، لأنها كانت بمثابة التسليم الكامل

للإرادة الإلهية. ونتعلم منها وجوب عدم الخوف والانحراف عن طريق

الحقّ والعدالة مهما كان حجم المشاكل والأخطار

14
 جورج جرداق، العالم والأديب المسيحي 
حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، كانوا يقولون
كم تدفع لنا من المال؟
أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرّة،

فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أُخرى أيضاً 

15
عباس محمود العقاد، الكاتب والأديب المصري

ثورة الامام الحسين، واحدة من الثورات الفريدة في التاريخ لم يظهر

نظير لها حتى الآن في مجال الدعوات الدينية أو الثورات السياسية.

فلم تدم الدولة الأموية بعدها حتى بقدر عمر الإنسان الطبيعي،

ولم يمضِ من تاريخ ثورة الحسين حتّى سقوطها أكثر من ستين سنة ونيّف

16
أحمد محمود صبحي

وإن كان الحسين بن علي عليه السلام قد هزم على الصعيد السياسي

أو العسكري، إلاّ أن التاريخ لم يشهد قط هزيمة انتهت لصالح المهزومين

مثل دم الحسين. فدم الحسين تبعته ثورة ابن الزبير، وخروج المختار،

وغير ذلك من الثورات الأخرى إلى أن سقطت الدولة الأموية،

وتحول صوت المطالبة بدم الحسين إلى نداء هزّ تلك العروش والحكومات

17
 انطوان بارا، مسيحي

لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية،

ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين

19
 كيبون، المؤرخ الإنجليزي

على الرغم من مرور مدّة مديدة على واقعة كربلاء، ومع أننا لا يجمعنا

مع صاحب الواقعة وطن واحد، ومع ذلك فإن المشاق والمآسي التي

وقعت على الحسين عليه السلام تثير مشاعر القارئ

وإن كان من أقسى الناس قلباً، ويستشعر في ذاته نوعاً من التعاطف

والانجذاب إلى هذه الشخصية

20
نيكلسون، المستشرق المعروف

كان بنوا أُميّة طغاة مستبدين، تجاهلوا أحكام الإسلام واستهانوا بالمسلمين،

ولو درسنا التاريخ لوجدنا أن الدين قام ضد الطغيان والتسلّط، وأن الدولة

الدينية قد واجهت النظم الإمبراطورية. وعلى هذا فالتاريخ يقضي بالإنصاف

في أن دم الحسين عليه السلام في رقبة بني أُمية

21
السير برسي سايكوس، المستشرق الإنجليزي
حقاً أن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة،

كانت على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها

والثناء عليها لا إرادياً. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت

لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لا زوال له إلى الأبد

22
 تاملاس توندون، الهندوسي، والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي

هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الإمام الحسين عليه السلام

رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد،

وتذكر على الدوام

23
 محمد زغلول باشا قال

لقد أدى الحسين عليه السلام بعمله هذا، واجبه الديني والسياسي، وأمثال مجالس 

العزاء تربّي لدى الناس روح المروءة، وتبعث في أنفسهم قوّة الإرادة في سبيل 

الحقّ والحقيقة

24
 عبدالرحمن الشرقاوي، الكاتب المصري
الحسين شهيد طريق الدين والحريّة، ولا يجب أن يفتخر الشيعة وحدهم باسم 

الحسين عليه السلام، بل أن يفتخر جميع أحرار العالم بهذا الاسم الشريف

25
 طه حسين، العالم والأديب المصري 

كان الحسين عليه السلام يتحرق شوقاً لاغتنام الفرصة واستئناف الجهاد والانطلاق

 من الموضع الذي كان أبوه يسير عليه؛ فقد أطلق الحرية بشأن معاوية وولاته، إلى

 حد جعل معاوية يتهدده. إلا أن الحسين ألزم أنصاره بالتمسك بالحق

26
عبد الحميد جودة السحّار، الكاتب المصري

لم يكن بوسع الحسين أن يبايع ليزيد ويرضخ لحكمه؛ لأن مثل هذا العمل يعني 

تسويغ الفسق والفجور وتعزيز أركان الظلم والطغيان وإعانة الحكومة الباطلة. لم 

يكن الحسين راضياً على هذه الأعمال حتى وأن سبي أهله وعياله وقتل هو وأنصاره

27
العلامة الطنطاوي، العالم والفيلسوف المصري
الملحمة الحسينية تبعث في الأحرار شوقاً للتضحية في سبيل الله، وتجعل استقبال 

الموت أفضل الأماني، حتى تجعلهم يتسابقون إلى منحر الشهادة

28
 العبيدي، مفتي الموصل

فاجعة كربلاء في تاريخ البشرية نادرة كما أن صانعوها ندرة، فقد رأى الحسين بن 

علي عليه السلام من واجبه التمسك بسنّة الدفاع عن حق المظلوم ومصالح العامة 

استناداً إلى حكم الله في القرآن، وما جاء على لسان الرسول الكريم، ولم يتوان عن 

الإقدام عليه؛ فضحى بنفسه في ذلك المسلخ العظيم، وصار عند ربّه "سيد 

الشهداء"، وصار في تاريخ الأيام "قائداً للمصلحين"، ونال ما كان يتطلّع إليه، بل 

وحتى أكثر من ذلك

29
 الكاتبة الإنجليزية / فريا ستارك

وعلى مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية ، وظل يتجول 

حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه .. بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد

 الماء عنه . وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس

في يومنا هذا كما كانت قبل (1257) سنة وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن 

المقدسة أن يستفيد كثيراً من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لأن 

مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس

وهي من القصص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء

30
 الباحث الإنجليزي / جون أشر

إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في

سبيل العدل الاجتماعي

31
المستشرق الفرنسي ـ هنري ماسيه

في نهاية الأيام العشرة من شهر محرم طلب الجيش الأموي من الحسين

بن علي أن يستسلم، ولكنه لم يستجب، واستطاع رجال يزيد الاربعة الاف

أن يقضوا على الجماعة الصغيرة، وسقط الحسين مصاباً بعدة ضربات،

وكان لذلك نتائج لا تحصى من الناحيتين السياسية والدينية

32
المستشرق الألماني .. يوليوس فلهاوزو

بالرغم من القضاء على ثورة الحسين عسكرياً فإن لاستشهاده

معنى كبيراً في مثاليته ، وأثراً فعالاً في استدرار عطف كثير من

المسلمين على آل البيت 

أرشيف المدونة الإلكترونية